EPISODE · May 12, 2014 · 2 MIN
جلال الأحمدي _ الجوارب المثقوبة
from Tiklam · host Ahmad Katlesh
نص جلال الأحمدي صوت أحمد قطليش في صغري كان لديّ دزائنٌ مِن جواربَ مثقوبة , تركها على بابنا آخرون حين شعروا بالملل منها ,أو عندما استنفدوا حيلهم لإخفاء عيوب أقدامهم القبيحة داخلها.. فعلتُ معها كلّ شيءٍ يخطر في بالي, فمثلاً عندما أريد أن أنام كنتُ أحشو بها وسادتي وفي الصّباح أستيقظ وأدسّها داخل جوربٍ واحد لألعب بها مع أطفال الحيّ, وحين أعودُ وحيداً في المساء أختبئ تحت السّرير وأصنع منها حيواناتي الأليفة...في الصّيف كنتُ أنقعها في حوض من الماء, أجلس قبالتها وفي يدي عصاً المكنسة ثمّ أبدأ حربي الخاصّة المتخيّلة مع تنانينَ متوحّشة جاءت لتقضي على العالم برائحتها الكريهة ..وفي الشّتاء كانت تصلح مخبأً سرياً لبعض الفكّة و الحشرات المنزليّة ..مع هذا لم أشعر يوماً بامتلاكها ..لهذا ربّما كلّما فكّرتُ بارتدائها شعرتُ بالاختناق.. الآن بعد هذا العمر أفهم ماحدثَ تماماً , إنّها الجوارب المثقوبة والمستعملة التي تركها آخرون على أبوابنا بعد أن شعروا بالملل أو الشّفقة ..والتي نتركتها بدورنا على أبوابٍ أخرى للأسباب ذاتها على الأرجح! إنّه الحبّ .. المتبقّي منهُ تقريباً الذي تركهُ آخرون عند عتباتنا والذي يخنقنا كلما فكّرنا بارتدائهِ لأنّه كان أبداً ملكاً لغيرنا ...!!
What this episode covers
نص جلال الأحمدي صوت أحمد قطليش في صغري كان لديّ دزائنٌ مِن جواربَ مثقوبة , تركها على بابنا آخرون حين شعروا بالملل منها ,أو عندما استنفدوا حيلهم لإخفاء عيوب أقدامهم القبيحة داخلها.. فعلتُ معها كلّ شيءٍ يخطر في بالي, فمثلاً عندما أريد أن أنام كنتُ أحشو بها وسادتي وفي الصّباح أستيقظ وأدسّها داخل جوربٍ واحد لألعب بها مع أطفال الحيّ, وحين أعودُ وحيداً في المساء أختبئ تحت السّرير وأصنع منها حيواناتي الأليفة...في الصّيف كنتُ أنقعها في حوض من الماء, أجلس قبالتها وفي يدي عصاً المكنسة ثمّ أبدأ حربي الخاصّة المتخيّلة مع تنانينَ متوحّشة جاءت لتقضي على العالم برائحتها الكريهة ..وفي الشّتاء كانت تصلح مخبأً سرياً لبعض الفكّة و الحشرات المنزليّة ..مع هذا لم أشعر يوماً بامتلاكها ..لهذا ربّما كلّما فكّرتُ بارتدائها شعرتُ بالاختناق.. الآن بعد هذا العمر أفهم ماحدثَ تماماً , إنّها الجوارب المثقوبة والمستعملة التي تركها آخرون على أبوابنا بعد أن شعروا بالملل أو الشّفقة ..والتي نتركتها بدورنا على أبوابٍ أخرى للأسباب ذاتها على الأرجح! إنّه الحبّ .. المتبقّي منهُ تقريباً الذي تركهُ آخرون عند عتباتنا والذي يخنقنا كلما فكّرنا بارتدائهِ لأنّه كان أبداً ملكاً لغيرنا ...!!
NOW PLAYING
جلال الأحمدي _ الجوارب المثقوبة
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.
Similar Podcasts
No similar podcasts found.