التساوي بين الزوجين في العلاقة الزوجية episode artwork

EPISODE · Oct 3, 2022 · 7 MIN

التساوي بين الزوجين في العلاقة الزوجية

from المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث · host المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

قرار 10 (6/4) التساوي بين الزوجين في العلاقة الزوجية تعد الزوجة مساوية للزوج في العلاقة الزوجية، حتى إن القرآن يسمي كلًا منهما (زوجًا) فالرجل زوج، والمرأة زوج، لأن كلًا منهما - وإن كان فردًا في ذاته - يحمل هموم الآخر وحاجاته، فهو (زوج) في الحقيقة. ونرى قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21]، {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [النحل: 72]، هذا الخطاب في الآيتين للرجال والنساء جميعًا، إذ لا دليل على اختصاص الخطاب بالرجال. وفي الآية التي خاطب الله بها الرجال خاصة، ذكر بعدها ما يفيد تساوي الجنسين في العلاقة الزوجية، وذلك قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187]. فالمرأة بمنزلة اللباس للرجل والرجل بمنزلة اللباس للمرأة، بما توحي به كلمة (اللباس) من القرب واللصوق والدفء والستر والزينة. وهذا التساوي في الأصل لا ينفي تميز كل واحد منهما في بعض الجوانب والاختلاف في بعض الأدوار والمسؤوليات، ومن أمثلة ذلك (القوامة) على الأسرة، كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]. ومن روائع البيان القرآني هنا: أنه لم يقل (بما فضلهم على النساء) بل قال: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}، أي أن الرجل مفضل من بعض الأوجه، والمرأة مفضلة من أوجه أخرى كالجانب العاطفي، والرجل هو الذي يدفع المهر ويؤسس البيت وينفق عليه، فإذا حاول أن يهدم الأسرة فإنما بهدمها على أم رأسه. وقد أرشد القرآن إلى أن الحقوق بين الطرفين مساوية للواجبات إلا ما استثني، وذلك قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228]. وجاء عن ابن عباس: أتجمل لامرأتي كما تتجمل هي لي، واستدل بالآية الكريمة( ). وقد فسر الإمام الطبري (الدرجة) في الآية بمزيد من الأعباء المطلوبة من الرجل، وفسرها غيره بدرجة (القوامة) على الأسرة وكلاهما تفسير صحيح. والنبي صلى الله عليه وسلم يحمّل كلًا من الزوجين المسؤولية، كما في حديث ابن عمر المتفق عليه "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته… والرجل راع في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها"( ). ومسؤولية المرأة في بيت زوجها توجب عليها أن يكون لها دور توجيهي أو إرشادي تجاه زوجها، يقوم على النصح له وحب الخير والسداد له، ودعوته إلى الخير وأمره بالمعروف إذا قصر فيه، ونهيه عن المنكر إذا وقع فيه، فهذا واجب على كل مسلم تجاه المسلم، حتى الابن مع أبيه، والتلميذ مع أستاذه، والمحكوم مع الحاكم، وكذلك الزوجة مع زوجها، ولكن في حدود وضوابط معينة ذكرها العلماء في مظانها. والله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71]، والعلاقة الزوجية لا تسقط فرضية الأمر والنهي بل تؤكدها. وقد كانت المرأة من نساء السلف تقول لزوجها إذا خرج من البيت للتجارة والضرب في الأرض: يا أبا فلان، إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع والطوى ولا نصبر على حر النار وغضب الجبار!( ) ولو وجدت المرأة زوجها يقصر في أداء الصلاة المفروضة، فالواجب عليها أن تأمره بالرفق وبالموعظة الحسنة أن يحافظ على صلاته، ولو وجدته يشرب الخمر، فعليها أن تنهاه عن أم الخبائث وتنصحه أن يحافظ على دينه ونفسه وماله وولده باجتناب هذا الرجس من عمل الشيطان، ولو وجدته يهمل رعاية أولاده أو النفقة عليهم، فيلزمها أن تنصحه وتحضه أن يقوم بواجبه. ومع ذلك فإن القوامة مقيدة بأحكام الشرع ومقتضيات العرف والقانون، فأحكام الأسرة مقيدة في القرآن الكريم بقيدين: أحدهما: رباني، وهو ما سماه القرآن (حدود الله) وقد تكررت كثيرًا في شأن الأسرة. والثاني: إنساني، وهو ما سماه القرآن (المعروف) وهو ما تعرفه الفطر السليمة والعقول الرشيدة وأهل الفضل من الناس. نقرأ في القيد الأول قوله تعالى في شأن الطلاق: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229]. وفي مقام آخر بقوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 230]، وفي سورة الطلاق بقوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1]. وفي

قرار 10 (6/4) التساوي بين الزوجين في العلاقة الزوجية تعد الزوجة مساوية للزوج في العلاقة الزوجية، حتى إن القرآن يسمي كلًا منهما (زوجًا) فالرجل زوج، والمرأة زوج، لأن كلًا منهما - وإن كان فردًا في ذاته - يحمل هموم الآخر وحاجاته، فهو (زوج) في الحقيقة. ونرى قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21]، {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [النحل: 72]، هذا الخطاب في الآيتين للرجال والنساء جميعًا، إذ لا دليل على اختصاص الخطاب بالرجال. وفي الآية التي خاطب الله بها الرجال خاصة، ذكر بعدها ما يفيد تساوي الجنسين في العلاقة الزوجية، وذلك قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187]. فالمرأة بمنزلة اللباس للرجل والرجل بمنزلة اللباس للمرأة، بما توحي به كلمة (اللباس) من القرب واللصوق والدفء والستر والزينة. وهذا التساوي في الأصل لا ينفي تميز كل واحد منهما في بعض الجوانب والاختلاف في بعض الأدوار والمسؤوليات، ومن أمثلة ذلك (القوامة) على الأسرة، كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]. ومن روائع البيان القرآني هنا: أنه لم يقل (بما فضلهم على النساء) بل قال: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}، أي أن الرجل مفضل من بعض الأوجه، والمرأة مفضلة من أوجه أخرى كالجانب العاطفي، والرجل هو الذي يدفع المهر ويؤسس البيت وينفق عليه، فإذا حاول أن يهدم الأسرة فإنما بهدمها على أم رأسه. وقد أرشد القرآن إلى أن الحقوق بين الطرفين مساوية للواجبات إلا ما استثني، وذلك قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228]. وجاء عن ابن عباس: أتجمل لامرأتي كما تتجمل هي لي، واستدل بالآية الكريمة( ). وقد فسر الإمام الطبري (الدرجة) في الآية بمزيد من الأعباء المطلوبة من الرجل، وفسرها غيره بدرجة (القوامة) على الأسرة وكلاهما تفسير صحيح. والنبي صلى الله عليه وسلم يحمّل كلًا من الزوجين المسؤولية، كما في حديث ابن عمر المتفق عليه "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته… والرجل راع في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها"( ). ومسؤولية المرأة في بيت زوجها توجب عليها أن يكون لها دور توجيهي أو إرشادي تجاه زوجها، يقوم على النصح له وحب الخير والسداد له، ودعوته إلى الخير وأمره بالمعروف إذا قصر فيه، ونهيه عن المنكر إذا وقع فيه، فهذا واجب على كل مسلم تجاه المسلم، حتى الابن مع أبيه، والتلميذ مع أستاذه، والمحكوم مع الحاكم، وكذلك الزوجة مع زوجها، ولكن في حدود وضوابط معينة ذكرها العلماء في مظانها. والله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71]، والعلاقة الزوجية لا تسقط فرضية الأمر والنهي بل تؤكدها. وقد كانت المرأة من نساء السلف تقول لزوجها إذا خرج من البيت للتجارة والضرب في الأرض: يا أبا فلان، إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع والطوى ولا نصبر على حر النار وغضب الجبار!( ) ولو وجدت المرأة زوجها يقصر في أداء الصلاة المفروضة، فالواجب عليها أن تأمره بالرفق وبالموعظة الحسنة أن يحافظ على صلاته، ولو وجدته يشرب الخمر، فعليها أن تنهاه عن أم الخبائث وتنصحه أن يحافظ على دينه ونفسه وماله وولده باجتناب هذا الرجس من عمل الشيطان، ولو وجدته يهمل رعاية أولاده أو النفقة عليهم، فيلزمها أن تنصحه وتحضه أن يقوم بواجبه. ومع ذلك فإن القوامة مقيدة بأحكام الشرع ومقتضيات العرف والقانون، فأحكام الأسرة مقيدة في القرآن الكريم بقيدين: أحدهما: رباني، وهو ما سماه القرآن (حدود الله) وقد تكررت كثيرًا في شأن الأسرة. والثاني: إنساني، وهو ما سماه القرآن (المعروف) وهو ما تعرفه الفطر السليمة والعقول الرشيدة وأهل الفضل من الناس. نقرأ في القيد الأول قوله تعالى في شأن الطلاق: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229]. وفي مقام آخر بقوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 230]، وفي سورة الطلاق بقوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1]. وفي

NOW PLAYING

التساوي بين الزوجين في العلاقة الزوجية

0:00 7:16

No transcript for this episode yet

We transcribe on demand. Request one and we'll notify you when it's ready — usually under 10 minutes.

Data Science بالعربي Mohamed ElSayed First Arabic Podcast about Data Science. This podcast gives industry experience, insights, analysis, and research about data technologies, Artificial Intelligence, and Machine Learning.أول بودكاست عن علم البيانات باللغه العربيه يقدم هذا البودكاست الخبرة والأفكار والتحليل والبحوث حول تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. يقدم البودكاست باللغه العربيه واللغه الانجليزيهRss page: https://lnkd.in/dEZVpW8WSpotify: https://lnkd.in/dfKAUJq5Apple Podcast: https://lnkd.in/dZKNUfv5YouTube: https://lnkd.in/dsuumtBbLinkedIn Page: <a target="_blank" rel="noopener noreferrer no حكايا البلد آرتا وروزنة وعنب بلدي سلسة بودكاست مشترك من إنتاج راديو آرتا وروزنة وعنب بلدي، مبنية على قصص حقيقية من جميع أنحاء سوريا. المشروع من تمويل الاتحاد الأوروبي عن طريق منظمة Free Press Unlimited الهولندية. بودكاست شريان Internal medicine, Oman " بودكاست شريان" مبادرة توعوية مجتمعية مقدمة من أطباء الطب الباطني في المجلس العماني للاختصاصات الطبية.تهدف هذه المبادة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بمختلف القضايا الصحية من مصادر طبية موثوقة من أصحاب الاختصاص.مع التنويه أن ذلك لا يغني عن زيارة الطبيب عند الحاجة.فريق العمل:الاشراف: د.على العجمي، د. عبدالله العلوي، د.سالم البوسعيدي، د.حور الكعبيةالاعداد والتقديم :د.خديجة الحبسية، د. عنان الجابرية، د. روان الهنائية، د.سالم البوسعيديللتواصل:البريد الالكتروني: [email protected]تويتر: @shiryanomanشريان، هو حلقة وصل وديّة بيننا وبينكم ، تسعدنا متابعتكم لنا ونشر هذا المحتوى RCI | العربية - قصص نجاح عربية في كندا بلا حدود | RCI يختلف تعريف النجاح من شخص لآخر. فقد يعتبره البعض ملازمًا لتحصيل المال أو الراتب العالي. بينما يرى الآخرون نجاحهم مقرونًا بالشهادات العلمية. وقد يكون نجاح الأهل مرتبطًا بنجاح أبنائهم في الدراسة.ولا يختلف الكنديون من أصول عربية في تعريفهم للنجاح عن باقي الجاليات المكوّنة للفسيفساء الثقافية الكندية.وقد بلغ عدد الكنديين الذين يصرّحون بأنّهم من أصول عربية ما يقرب من 1.000.000 شخص في عام 2016 أي بنسبية لا تتجاوز 3 % من إجمالي عدد السكان، وفقًا لبيانات وكالة الإحصاء الكندية.وفي سلسلة البودكاست هذه، تحدّث القسم العربي لراديو كندا الدولي مع عيّنة من الكنديين العرب الذين حقّقوا نجاحات في ميادين مختلفة كالسياسة، والإدارة وريادة الأعمال والعلوم والبحوث الجامعية والفنون.

Frequently Asked Questions

How long is this episode of المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث?

This episode is 7 minutes long.

When was this المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث episode published?

This episode was published on October 3, 2022.

What is this episode about?

قرار 10 (6/4) التساوي بين الزوجين في العلاقة الزوجية تعد الزوجة مساوية للزوج في العلاقة الزوجية، حتى إن القرآن يسمي كلًا منهما (زوجًا) فالرجل زوج، والمرأة زوج، لأن كلًا منهما - وإن كان فردًا في ذاته - يحمل هموم الآخر وحاجاته، فهو (زوج) في...

Can I download this المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث episode?

Yes, you can download this episode by clicking the download button on the episode player, or subscribe to the podcast in your preferred podcast app for automatic downloads.
URL copied to clipboard!