EPISODE · Jan 22, 2024 · 3 MIN
ما هي المدينة التي استنجدت بالإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار عنها في عام ١٧٧٥م؟
from مسابقة الدولة البوسعيدية · host إذاعة الوصال
البصرة هي المدينة التي استنجدت بالأمان أحمد بن سعيد لفك الخصار الفارسي عنها في عام ١٧٧٥م. وهذه الحادثة التاريخية توضح أن العلاقة بين عُمان والدولة العثمانية كانت علاقة تحالف على أساس التعاون المشترك وتبادل المصالح في إدارة المنطقة. وازدادت متانة العلاقة بين الطرفين في عهد الدولة البوسعيدية لاسيما في المجالين السياسي والاقتصادي نتيجة نمو العلاقات التجارية بين مسقط والبصرة، ووجود تحدٍ مشترك بين الطرفين تمثل في الدولة الفارسية والتوسع السعودي (الوهابي) فيما بعد. ففي عهد الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م) مؤسس الدولة البوسعيدية تميّزت العلاقات العُمانية العثمانية بالقوة والمتانة والتعاون، وتوجد بعض الحوادث التاريخية التي تؤكد ذلك التعاون، منها: طلب الوالي العثماني في بغداد المساعدة العسكرية من الإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار الفارسي عن البصرة سنة 1775م، واستجابة الإمام أحمد لذلك الطلب، حيث أرسل حملة عسكرية بقيادة ابنه هلال، تمكنت من فك الحصار الفارسي عن البصرة ومساعدة العثمانيين في استعادة السيادة الكاملة عليها. ونتيجة لذلك الدور الكبير الذي قام به الأسطول العُماني والخدمة التي قدموها للدولة العثمانية أرسل السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) رسالة شكر للإمام أحمد بن سعيد على مساعدته في فك الحصار عن البصرة، وتخصيص مكافأة مالية سنوية للعُمانيين. كما قدَّم السلطان العثماني اعتذاره عن تصرفات مصطفى باشا -والي البصرة السابق- غير اللائقة مع السيد هلال ابن الامام أحمد بن سعيد، وردَّ الإمام أحمد بن سعيد برسالة للسلطان العثماني أبدى فيها استعداده الدائم لتقديم المساعدة الممكنة للدولة العثمانية وحرصه على استمرار الصداقة بينهم.ويظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.
Embed this episode
Ready to play
ما هي المدينة التي استنجدت بالإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار عنها في عام ١٧٧٥م؟
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.