EPISODE · Jan 30, 2020 · 2 MIN
من طيبات آبي الطيب | تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
from د. علي بن تميم · host Ali Bin Tamim
رائعة جديدة من روائع المتنبي، يتذكّر فيها صديقه سيف الدولة الحمداني، الذي قضى في صحبته تسع سنوات هي زهرة عمـره، فارقه بعدها مغضباً إلى مصر. وكان سيف الدولة يتقصى أخبار صاحبه في مصر، ويرجو عودته، يشكو المتنبي في قصيدته وحدته، ويشكو الزمان: بأي شيء أعلل نفسي وأنا بعيد عن أهلي ووطني، وليس لي شيء ألهو به ولا أحد أسكن إليه، ثم يقول إن همته أعلى من أن يكون في وسع الزمان البلوغ إليها وهو يتمنى على الزمان أن يبلغه همته، ثم يقول: ما دمت حياً فلا تبال بالزمان وصروفه ونوائبه، فإنها تزول ولا تبقى، والذي لا عوض منه إذا فات هو الروح فقط. يقول فيها: بمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ أُريدُ مِنْ زَمَني ذا أنْ يُبَلّغَني مَا لَيسَ يبْلُغُهُ من نَفسِهِ الزّمَنُ لا تَلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيرَ مُكتَرِثٍ ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ وَلا يَرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ مِمّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أنّهُمُ هَوَوا وَمَا عَرَفُوا الدّنْيَا وَما فطِنوا تَفنى عُيُونُهُمُ دَمْعاً وَأنْفُسُهُمْ في إثْرِ كُلّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ ما في هَوَادِجِكم من مُهجتي عِوَضٌ إنْ مُتُّ شَوْقاً وَلا فيها لهَا ثَمَنُ مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ إنّي أُصَاحِبُ حِلمي وَهْوَ بي كَرَمٌ وَلا أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي جُبُنُ وَلا أُقيمُ على مَالٍ أذِلُّ بِهِ وَلا ألَذُّ بِمَا عِرْضِي بِهِ دَرِنُ
Embed this episode
NOW PLAYING
من طيبات آبي الطيب | تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.
Similar Podcasts
No similar podcasts found.