Skip to content
اسم الله الحسيب1 episode artwork

May 24, 2022 28 min

اسم الله الحسيب1

from أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي Hosted by sheikh nabusi

أن يلجأ إلى الله ويدعوه باسمه الحسيب -سبحانه- خاصة عند الشدائد، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يُكثرون الالتجاء إلى الحسيب -سبحانه- ويفوضون أمورهم إليه، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قال: "(حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام- حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَالُوا: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)". (البخاري). فمن حظ المؤمن أن يستشعر أن الله الحسيب هو الذي يكفيه ولا غنىً له عنه، بل لا يتصور العبد حياته دون ربه، فيديم اتصاله به ويديم افتقاره له ويتجسد ذلك في دوام الدعاء, والركون والتفويض على الحسيب -سبحانه-، ولذلك كان قَوْل إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ- وَمُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- فِي الشَّدائدِ، (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ), دعا بها إبراهيم: (فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ), ودعا بها نبيّنا محمد وأصحابه: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ). وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ -أيّ: إسرافيل- قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ متى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لَهُمْ: "قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا" (الترمذي وصححه الألباني). ومن الآثار الإيمانية: أن يقف المسلم مع نفسه على الدوام لمحاسبتها، فيميز حركاتها وسكناتها، فإن كان خاطر النفس عند الهمّ يقتضي نية أو عقدًا أو عزمًا، أو فعلاً أو سعيًا خالصًا لله أمضاه وسارع في تنفيذه، وإن كان لعاجل دنيا، أو عارض هوى، أو لهوٍ أو غفلة، تركه وسارع في نفيه وتقييده، ثم يذكر أنه ما من فعلة -وإن صغُرت- إلا حاسب نفسه لِمَ فعلت؟. فإن سلِم من هذا الأمر، سأل نفسه كيف فعلت؟ أبعلم أم بجهل؟ فإن الله -تعالى- لا يقبل عملاً إلا إذا كان خالصًا لوجهه وعلى سُنَّة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فإن سلم من هذا سأل نفسه لمن فعلت؟ هل أردت بذلك وجه الله تعالى أم للسمعة والرياء؟.

Episode details come from the podcast's RSS feed.

Embed this episode

Ready to play

اسم الله الحسيب1

0:00 28:14

No transcript yet.

Requests help us decide what to transcribe next.

Frequently asked questions

How long is this episode of أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي?

This episode is 28 minutes long.

When was this أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي episode published?

This episode was published on May 24, 2022.

Can I download this أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي episode?

Yes. Use the download control on the episode player to save the publisher-provided media file.