EPISODE · Jun 15, 2025 · 2 MIN
وديع سعادة - لحظة ميتة
from Tiklam · host Ahmad Katlesh
وديع سعادة - لحظة ميتة تتحرَّكُ يدي وتَكْبِسُ زِرَّ الراديو. الخارجُ لا يزالُ نفسَهُ: الحرب. إنِّي محاطٌ بقتلٍ فظيع. سنواتٌ مليئةٌ بالجثثِ ولا أعرفُ كيفَ لا أزالُ هنا، بين الجدرانِ، جسدًا سويًّا. ناسٌ كثيرون يمشون الآنَ في الخارجِ بأعضاءٍ ناقصةٍ، باحثين ليسَ عن أعضائهم المفقودةِ لأنَّهُم علي الأرجحِ نسوها، بل عن لقمةِ خبز. وناسٌ كثيرون لم يعودوا بحاجةٍ إلي تلك الأعضاء لأنَّهُمْ تناثروا معها في أمكنةٍ لا يعرفونَها هُمْ ولا أحِبَّاؤهُم. انتشروا في أكثرَ من مكانٍ، نثرةً نثرة، مُتَّحِدين بالغبارِ الذي لا يُري وبإسمنتِ البناياتِ وبالنسيانِ الرهيب... أتلمَّسُ أعضائي عضوًا عضوًا. إنَّني، في الواقعِ، لا أزالُ جسدًا كاملاً، وما حَسِبْتُ أنَّي فقدتُهُ مع الأيَّامِ لم أفقِدْهُ إلاَّ في الأحلام.
What this episode covers
وديع سعادة - لحظة ميتة تتحرَّكُ يدي وتَكْبِسُ زِرَّ الراديو. الخارجُ لا يزالُ نفسَهُ: الحرب. إنِّي محاطٌ بقتلٍ فظيع. سنواتٌ مليئةٌ بالجثثِ ولا أعرفُ كيفَ لا أزالُ هنا، بين الجدرانِ، جسدًا سويًّا. ناسٌ كثيرون يمشون الآنَ في الخارجِ بأعضاءٍ ناقصةٍ، باحثين ليسَ عن أعضائهم المفقودةِ لأنَّهُم علي الأرجحِ نسوها، بل عن لقمةِ خبز. وناسٌ كثيرون لم يعودوا بحاجةٍ إلي تلك الأعضاء لأنَّهُمْ تناثروا معها في أمكنةٍ لا يعرفونَها هُمْ ولا أحِبَّاؤهُم. انتشروا في أكثرَ من مكانٍ، نثرةً نثرة، مُتَّحِدين بالغبارِ الذي لا يُري وبإسمنتِ البناياتِ وبالنسيانِ الرهيب... أتلمَّسُ أعضائي عضوًا عضوًا. إنَّني، في الواقعِ، لا أزالُ جسدًا كاملاً، وما حَسِبْتُ أنَّي فقدتُهُ مع الأيَّامِ لم أفقِدْهُ إلاَّ في الأحلام.
NOW PLAYING
وديع سعادة - لحظة ميتة
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.
Similar Podcasts
No similar podcasts found.