EPISODE · May 26, 2026 · 3 MIN
ارميا 1
from الكتاب المقدس · host اذاعة الحياة والامل
سفر إرميا النبي ✝️ – الإصحاح الأول | عدد الآيات: 19بدأ إرميا بن حلقيا (وهو من عائلة كهنوتية في أرض بنيامين) خدمته في الأيام الأخيرة لمملكة يهوذا، وتحديداً في السنة الثالثة عشرة لملك يوشيا الصالح، واستمرت دعوته حتى سبي أورشليم.جاءت كلمة الرب إلى إرميا بإعلان مهيب يعكس سابق معرفة الله واختياره:"قبلما صوّرتك في البطن عرفتك، وقبلما خرجت من الرحم قدّستك. جعلتك نبياً للشعوب."شعر إرميا بالخوف الشديد والصغر أمام عظم هذه المسؤولية، فاعتذر قائلاً: "آه يا سيد الرب، إني لا أعرف أن أتكلم لأني ولد (شاب صغير)". لكن الرب رفض هذا الاعتذار وطمأنه بكلمات مشجعة، ومدّ يده ولمس فمه قائلاً: "ها قد جعلت كلامي في فمك"، وأعطاه سلطاناً نبوياً قائلاً: "انظر! قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك، لتقلع وتهدم وتهلك وتنقض، وتبني وتغرس".ثم أرى الرب إرميا رؤيتين رمزيتين لتأكيد رسالته:قضيب لوز: (شجرة اللوز تبكر بالإزهار)، ليعلن له الرب: "أنا ساهر على كلمتي لأجريها".قدر منفخة وجهها من الشمال: إشارة إلى جيوش بابل التي ستأتي من الشمال كالغليان لتؤدب يهوذا بسبب وثنيتها وتركها للرب.وفي ختام الإصحاح، يطلب الله من إرميا أن "ينطق حقويه" (يستعد للحرب الروحية) ولا يخاف من ملوك يهوذا ورؤسائها وكهنتها، واعداً إياه بحماية مطلقة: "يحاربونك ولا يقدرون عليك، لأني أنا معك، يقول الرب، لأنقذك".✳️ التأمل:يُحطم هذا الإصحاح كل الأعذار البشرية؛ فإرميا تحجج بصغر سنه وقلة خبرته في الكلام، لكن الله أوضح له أن الكفاءة لا تأتي من المؤهلات الشخصية بل من "التعيين الإلهي". المعرفة السابقة ("قبلما صوّرتك في البطن عرفتك") تعطي الإنسان هوية وقيمة وثباتاً وسط العواصف. يعلمنا النص أيضاً أن رسالة الحق قد تبدو قاسية في البداية ("تهدم وتهلك") لأنها تقتلع الخطية، لكن هدفها النهائي هو الخير دائماً ("تبني وتغرس"). عندما يرسلنا الله، لا يَعِدنا بطريق مفروش بالورود، بل يَعِدنا بأمر أعظم: حضور حاسم يضمن النصرة في النهاية.إرميا الآن مستعد ومحصن كمدينة حصينة.. هل ننتقل للإصحاح الثاني لنرى عتاب الله المؤثر لشعبه الذي تركه وحفر لنفسه "آباراً مشققة"؟
Embed this episode
Ready to play
ارميا 1
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.