EPISODE · Jun 7, 2026 · 5 MIN
ارميا 11
from الكتاب المقدس · host اذاعة الحياة والامل
سفر إرميا النبي ✝️ – الإصحاح الحادي عشر | عدد الآيات: 23يبدأ الإصحاح بأمر إلهي لإرميا أن ينادي بكلمات "العهد" في آذان رجال يهوذا وسكان أورشليم. يذكرهم الرب بالميثاق الذي قطعه مع آبائهم يوم أخرجهم من "كور الحديد" من أرض مصر، واعداً إياهم بـأرض تفيض لبناً وعسلاً بشرط الطاعة.لكن النتيجة كانت مخيبة: "لم يسمعوا ولم يميلوا آذانهم، بل ساروا كل واحد في عناد قلبه الشرير". لقد عادوا إلى آثام آبائهم الأولين، ونقضت مملكتا إسرائيل ويهوذا العهد، وصارت آلهتهم بكثرة عَدَدِ مدنهم، وأقاموا مذابح للخزي والتبخير للبعل.بسبب هذا النكث الشامل للعهد، يعلن الله قضاءً لا مفر منه: "هأنذا جالب عليهم شراً لا يستطيعون أن يخرجوا منه، ويصرخون إليّ فلا أسمع لهم". وللمرة الثانية، يأمر الله إرميا بأمر صارم وصادم يعكس عمق القضاء: "وأنت فلا تصلِّ لأجل هذا الشعب.. لأني لا أسمع في وقت صراخهم".وفي الجزء الأخير من الإصحاح، نتحول إلى دراما شخصية مؤلمة تخص النبي نفسه؛ حيث يعلن الله لإرميا عن مؤامرة سرية حيكت ضده من قِبل أهل مدينته وعشيرته "أهل عناتوث"، الذين قالوا: "لا تتنبأ باسم الرب لئلا تموت بيدنا".يصف إرميا براءته وعدم علمه بالمكيدة قائلاً:"وأنا كخروف داجن (وديع) يُساق إلى الذبح، ولم أعلم أنهم فكروا عليّ أفكاراً، قائلين: لنُهلك الشجرة بثمرها، ونقطعه من أرض الأحياء فلا يُذكر اسمه بعد."ينتهي الإصحاح بصرخة إرميا إلى "رب الجنود القاضي بالعدل" لكي يسلم دعواه إليه، فيعده الله بمعاقبة رجال عناتوث الذين طلبوا نفسه؛ فلا تكون لهم بقية، بل يجلب عليهم شراً في سنة عقابهم.✳️ التأمل:هذا الإصحاح يعلمنا أن "العلاقة مع الله مبنية على الأمانة المتبادلة" وليس على الامتيازات الوراثية؛ فالشعب ظن أن عهد الله مع آبائهم يمنحهم حصانة مطلقة ليفعلوا ما يشاؤون، لكن الله يوضح أن نقض العهد بإرادتهم يرفع عنهم الحماية تلقائياً.أما اختبار إرميا مع أهل عناتوث (وهم جيرانه وأقرباؤه من رجال الدين والكهنة) فيكشف عن ثمن الأمانة للحق. تشبيه نفسه بـ "خروف يساق إلى الذبح" يوضح مدى براءته ووداعته في مقابل وحشية ومكر المقربين منه الذين لم يحتملوا صوته النبوي الصادق. الدرس العظيم هنا هو أين يذهب الإنسان عندما تضيق به السبل ويغدر به أقرب الناس؟ يُعلمنا إرميا أن الحل ليس في الانتقام البشري، بل في "تفوِيض الدعوى لله" ("أطلعتك على دعواي")، فالذي يدافع عن الحق يجد في الله حصناً جباراً يحميه ويدافع عنه في الوقت المناسب.مؤامرة عناتوث تركت في نفس إرميا تساؤلات صعبة ومريرة حول سبب نجاح الأشرار.. هل ننتقل للإصحاح الثاني عشر لنرى "المحاجة العتابية" بين إرميا والرب؟
Embed this episode
Ready to play
ارميا 11
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.