EPISODE · May 27, 2026 · 7 MIN
ارميا 2
from الكتاب المقدس · host اذاعة الحياة والامل
سفر إرميا النبي ✝️ – الإصحاح الثاني | عدد الآيات: 37يبدأ الإصحاح بنغمة وجدانية مؤثرة جداً، حيث يأمر الله إرميا أن ينادي في آذان أورشليم بذكريات "شهر العسل" الروحي إن جاز التعبير:"قد ذكرت لك غيرة صباكِ، محبة خطبتكِ، ذهابكِ ورائي في البرية في أرض غير مزروعة."كانت إسرائيل في البداية "قدساً للرب" ومحمية بعنايته، لكن الأمور تغيرت تماماً.يطرح الله سؤالاً استنكارياً يتحدى به خيانتهم: "ماذا وجد فيّ آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني؟". لقد أخرجهم من أرض مصر وأدخلهم أرض بستان خيرات، لكنهم عوضاً عن الشكر نجسوا الأرض. والأنكأ من ذلك أن القادة (الكهنة، والرعاة، والأنبياء) الذين كان يجب أن يردوهم، هم من قادوهم وراء "ما لا ينفع" وتنكروا لمعرفة الرب.ثم يقارن الله بين أمانة الأمم الوثنية لأوثانهم، وخيانة شعبه له، فيقول ما معناه: "اطوفوا في جزائر كتيم وانظروا، هل غيّرت أمة آلهة وهي ليست آلهة؟ أما شعبي فقد استبدل مجده بما لا ينفع!". وهنا يطلق الله آية تُعد من أشهر آيات السفر وتلخص جوهر الخطية:"لأن شعبي عمل شرين: تركوني أنا ينبوع المياه الحية، لينقروا لأنفسهم آباراً، آباراً مشققة لا تضبط ماء."يستعرض الإصحاح بعد ذلك عبثية التحالفات السياسية التي لجأ إليها الشعب (مصر وآشور) لحماية أنفسهم، واصفاً إياهم بالناقة الشاردة أو الأتان المعتادة على البرية في شهوتها للأوثان. ورغم أن خطيتهم واضحة وكثيرة كعدد مدنهم، إلا أنهم بوقاحة ينكرون قائلين: "لم أتنجس!". يختم الإصحاح بتأكيد أن هذه الآبار البشرية والوثنية ستخذلهم في النهاية، وسيرفضهم الرب فلا ينجحون فيها.✳️ التأمل:هذا الإصحاح يغير نظرتنا للخطية؛ فالخطية في مفهومها الأعمق ليست مجرد كسر لقوانين جافة، بل هي "كسر لقلب الله" وخيانة لمحبة حقيقية.المأساة الإنسانية المتكررة هي "متلازمة الآبار المشققة"؛ فالإنسان يترك الينبوع المجاني والمتجدد (الله)، ويبذل جهداً شاقاً ليحفر لنفسه بئراً بشرية (المال، السلطة، العلاقات، المتعة الزائفة) ليملأ فراغه الروحي، ليكتشف في النهاية أن البئر "مشققة" تسرّب كل شيء وتتركه في جفاف تام. يعلمنا النص أن الابتعاد عن الله لا يجلب الحرية بل يجلب العبودية والخذلان، فالأشياء التي نظن أنها ستنقذنا بعيداً عن الله هي أول ما سيتخلى عنا في وقت الضيق.بعد هذا العتاب الشديد، هل ننتقل للإصحاح الثالث لنرى كيف يعرض الله "طلاق" هذه الأمة الخائنة، لكنه يفتح لها في نفس الوقت طاقة أمل مذهلة للتوبة والرجوع؟
Embed this episode
Ready to play
ارميا 2
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.