EPISODE · Jun 22, 2026 · 7 MIN
ارميا 22
from الكتاب المقدس · host اذاعة الحياة والامل
سفر إرميا النبي ✝️ – الإصحاح الثاني والعشرون | عدد الآيات: 30يبدأ الإصحاح بأمر الرب لإرميا بأن ينزل إلى بيت ملك يهوذا وينادي هناك بكلمة الحق. يقدم الله ميثاقاً واضحاً للملك الجالس على كرسي داود: إن أجريتم العدل والحق، وأنقذتم المغصوب، ولم تظلموا الغريب واليتيم والأرملة، ستستمر هذه السلالة ويدخل الملوك من أبواب هذا القصر في مواكب عظيمة. أما إذا رفضتم السمع: "فقد أقسمت بنفسي، يقول الرب، إن هذا البيت يكون خراباً!".ثم يلتفت النّص لمحاكمة الملوك الفاسدين تاريخياً بأسمائهم وصفاتهم:يطالب إرميا الشعب ألا يبكوا على الملك الصالح الراحل (يوشيا)، بل يبكوا بكاءً مرّاً على ابنه شلوم الذي أُخذ سجيناً إلى مصر:"لا تبكوا الميت ولا تندبوه. ابكوا، ابكوا الراحل، لأنه لا يرجع بعد ولا يرى أرض مولده." (وقد مات فعلاً في المنفى بمصر).يصب إرميا جام غضبه على هذا الملك الأناني الذي انشغل ببناء قصر فاخر مرصع بالمرمر ومدهون بالسيرقون (اللون الأحمر الملكي) مستخدماً السُّخرة وظلم العمال، فيقارنه الرب بأبيه الصالح يوشيا:"ويل لمن يبني بيته بغير عدل، وعلاليه بغير حق!.. هل تملك لأنك تحاط بالأرز؟ أما أكل أبوك وشرب وأجرى حقاً وعدلاً؟ حينئذ كان له خير... أما عيناك وقلبك فليست إلا على خطفك، وعلى دم البريء لتسفكه."لذلك يصدر الرب ضده حكماً جنائزياً مرعباً: لن يندبه أحد، بل "يُدفن دفن حمار! يُسحب ويُطرح بعيداً عن أبواب أورشليم".ينتقل القضاء إلى حفيد يوشيا الملك الشاب كنياه. يعلن الله بكلمات حاسمة خلعه من العرش: "ولو كان كنياه خاتماً على يدي اليمنى لخلعته!". سيتسلمه نبوخذ نصر ويطرحه مع أمه إلى أرض غريبة (بابل) ويموتان هناك. وينتهي الإصحاح بإعلان سقوط الشرعية الروحية والسياسية عن نسله في حكم يهوذا:"يا أرض، يا أرض، يا أرض! اسمعي كلمة الرب: هكذا قال الرب: اكتبوا هذا الرجل عقيماً، رجلاً لا ينجح في أيامه، لأنه لا ينجح من نسله أحد يجلس على كرسي داود ويحكم بعد في يهوذا."✳️ التأمل:هذا الإصحاح يمثل "بيان الثورة الإلهية ضد الفساد السياسي والاجتماعي". إنه يوضح أن الله لا ينبهر بالمظاهر الملكية؛ فبناء القصور الفاخرة وتغطيتها بالأرز والمرمر في وقت تئن فيه الرعية من الفقر والظلم هو جريمة في عين السماء.المقارنة الشرسة بين يهوياقيم وأبيه يوشيا تضع مبدأً خالداً: العظمة الحقيقية للقائد لا تكمن في حجم ثروته أو فخامة قصوره ("هل تملك لأنك تحاط بالأرز؟")، بل في نزاهته وقدرته على إنصاف الضعفاء والمظلومين ("أما أجرى حقاً وعدلاً؟ حينئذ كان له خير").أما الحكم الصادر ضد كنياه بوصفه "عقيماً" (ليس بمعنى عدم إنجاب أطفال، بل عقيماً سياسياً بحيث لا يجلس من نسله أحد على عرش داود في يهوذا)، فقد كان حكماً تراجيدياً قطع السلسلة الملكية المباشرة لنسل داود الحاكم في أورشليم. ولكن من عمق هذا "العقم السياسي" تبرز المفارقة الإلهية لاحقاً؛ فحكم الأرض قد انتهى، ليمهد الطريق في الإصحاح القادم للملك الروحي الآتي، "الغصن الصديق" الذي سيملك بالعدل إلى الأبد.1. الملك شَلُّوم (يَهوآحاز) | الآيات 10-122. الملك يَهوياقيم | الآيات 13-193. الملك كَنياه (يَهوياكين / يَكنيا) | الآيات 24-30
Embed this episode
Ready to play
ارميا 22
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.