رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني 1865 Karl Marx episode artwork

EPISODE · Oct 23, 2015 · 4 MIN

رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني 1865 Karl Marx

from Tiklam · host Ahmad Katlesh

صوت أحمد قطليش رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني في رسالة شوق مطوّلة كتبها (كارل ماركس) لزوجته (جيني) في شهر يونيو من عام 1865، عندما كان في رحلة طويلة إلى مانشستر برفقة رفيق دربه (فريدريك إنجلز) بعيدا عن لندن وعن بيته في سوهو هناك، عبر (ماركس) عن مشاعره لـ(جيني) بأسلوبه الخاص في أجزاء مختلفة منها وهو الذي عرف بحبه الجم لزوجته وكتابته لقصائد عاطفية في شبابه لها وهو لم يبلغ العشرين عاماً وإن كان يجب الذكر أنه لم يكن راضيا عن مستواه الشعري وإنما كان يعتبره صادقاً ومعبرًا فقط : مانشتر، 21 يونيو، 1865. إلى حبيبة قلبي، ها أنذا أكتب لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئا أو حتى تتمكني من الحديث معي. يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعل الأشياء تتشابه ويصعب التفريق بينها. فالقُرب يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرة وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسدياً وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا. أما المشاعرُ العظيمة، تلك التي تأخذ من خلال القُرب قالب الأمور الصغيرة الروتينية، تكبر وتنمو وتأخذ بُعدها الطبيعي على حساب المسافة السحرية بينها وبين الأشياء. هكذا هي الأمور مع حبّي الخاص، لقد خُطفتِ مني فيما يشبه الحلم، وها أنا أعرف بأن الوقت يقوم بما تقوم به الشمس والمطر للنباتات من أجل أن تنمو. ففي لحظات غيابك، يظهر حبي لكِ على حقيقته، كعملاق يجمع فيه كل طاقتي الروحية وكل خصائص قلبي. فهو يعيد شعوري بإنسانيتي لي مجددًا، لأني أستطيع الآن أن أشعر بهذا الشغف الجم. وذلك الافتراق الروحي الذي يوقعنا في شراكه البحث العلمي المعاصر، وهذه الشكوكية التي تجبرنا على إيجاد العيوب في كل انطباعاتنا الشخصية والموضوعية، كل هذا مُصمَّم ليجعلنا صغاراً خائري القوى كثيري الأنين. لكن هو الحب، ليس ذاك الحب على أسلوب فيورباخ، وليس من أجل الاستمرار في هذه الحياة عن طريق تلك التغيرات الحيوية، وليس من أجل نساء هذا العالم، واللاتي بعضهن نعم يتحلين بالكثير من الجمال. لكن، أنّى لي أن أجد وجهاً كل خواصه، كل تجاعيده، هو عبارة عن تذكار لأجمل وأعظم لحظات حياتي؟ حتى آلامي المبرحة اللامنتهية، و خسائر حياتي الفادحة التي لاتعوض، أراها في محيّاك الجميل. إني أقبل الألم قبلة الوداع؛ إذا قبّلتك. إلى اللقاء عزيزتي. أقبّلك وأقبّل الاطفال ألف مرة. كارل الذي تملكين.

صوت أحمد قطليش رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني في رسالة شوق مطوّلة كتبها (كارل ماركس) لزوجته (جيني) في شهر يونيو من عام 1865، عندما كان في رحلة طويلة إلى مانشستر برفقة رفيق دربه (فريدريك إنجلز) بعيدا عن لندن وعن بيته في سوهو هناك، عبر (ماركس) عن مشاعره لـ(جيني) بأسلوبه الخاص في أجزاء مختلفة منها وهو الذي عرف بحبه الجم لزوجته وكتابته لقصائد عاطفية في شبابه لها وهو لم يبلغ العشرين عاماً وإن كان يجب الذكر أنه لم يكن راضيا عن مستواه الشعري وإنما كان يعتبره صادقاً ومعبرًا فقط : مانشتر، 21 يونيو، 1865. إلى حبيبة قلبي، ها أنذا أكتب لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئا أو حتى تتمكني من الحديث معي. يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعل الأشياء تتشابه ويصعب التفريق بينها. فالقُرب يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرة وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسدياً وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا. أما المشاعرُ العظيمة، تلك التي تأخذ من خلال القُرب قالب الأمور الصغيرة الروتينية، تكبر وتنمو وتأخذ بُعدها الطبيعي على حساب المسافة السحرية بينها وبين الأشياء. هكذا هي الأمور مع حبّي الخاص، لقد خُطفتِ مني فيما يشبه الحلم، وها أنا أعرف بأن الوقت يقوم بما تقوم به الشمس والمطر للنباتات من أجل أن تنمو. ففي لحظات غيابك، يظهر حبي لكِ على حقيقته، كعملاق يجمع فيه كل طاقتي الروحية وكل خصائص قلبي. فهو يعيد شعوري بإنسانيتي لي مجددًا، لأني أستطيع الآن أن أشعر بهذا الشغف الجم. وذلك الافتراق الروحي الذي يوقعنا في شراكه البحث العلمي المعاصر، وهذه الشكوكية التي تجبرنا على إيجاد العيوب في كل انطباعاتنا الشخصية والموضوعية، كل هذا مُصمَّم ليجعلنا صغاراً خائري القوى كثيري الأنين. لكن هو الحب، ليس ذاك الحب على أسلوب فيورباخ، وليس من أجل الاستمرار في هذه الحياة عن طريق تلك التغيرات الحيوية، وليس من أجل نساء هذا العالم، واللاتي بعضهن نعم يتحلين بالكثير من الجمال. لكن، أنّى لي أن أجد وجهاً كل خواصه، كل تجاعيده، هو عبارة عن تذكار لأجمل وأعظم لحظات حياتي؟ حتى آلامي المبرحة اللامنتهية، و خسائر حياتي الفادحة التي لاتعوض، أراها في محيّاك الجميل. إني أقبل الألم قبلة الوداع؛ إذا قبّلتك. إلى اللقاء عزيزتي. أقبّلك وأقبّل الاطفال ألف مرة. كارل الذي تملكين.

NOW PLAYING

رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني 1865 Karl Marx

0:00 4:00

No transcript for this episode yet

We transcribe on demand. Request one and we'll notify you when it's ready — usually under 10 minutes.

No similar episodes found.

No similar podcasts found.

Frequently Asked Questions

How long is this episode of Tiklam?

This episode is 4 minutes long.

When was this Tiklam episode published?

This episode was published on October 23, 2015.

What is this episode about?

صوت أحمد قطليش رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني في رسالة شوق مطوّلة كتبها (كارل ماركس) لزوجته (جيني) في شهر يونيو من عام 1865، عندما كان في رحلة طويلة إلى مانشستر برفقة رفيق دربه (فريدريك إنجلز) بعيدا عن لندن وعن بيته في سوهو هناك، عبر (ماركس) عن...

Can I download this Tiklam episode?

Yes, you can download this episode by clicking the download button on the episode player, or subscribe to the podcast in your preferred podcast app for automatic downloads.
URL copied to clipboard!