EPISODE · Nov 28, 2025 · 6 MIN
«تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة: المحكمة الإدارية في صقلية توضّح متى ينشأ الحق»
from Diritto dell'Immigrazione · host Avv. Fabio Loscerbo
نصّ حلقة البودكاست – النسخة العربية صباح الخير، أنا المحامي فابيو لوتشربو، وهذا حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. في هذه الحلقة نناقش قراراً قضائياً مهماً صدر في الحادي والعشرين من نوفمبر عام ألفين وخمسة وعشرين عن المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة. القضية مسجّلة تحت الرقم العام ثمانمائة وواحد وخمسين لسنة ألفين وخمسة وعشرين، وتتعلق برفض مقر شرطة باليرمو طلبَ تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة إلى تصريح إقامة للعمل التابع. تعكس القضية وضعاً يواجهه عدد كبير من الأجانب خلال الأشهر الأخيرة. فقد حصل صاحب الطلب على الحماية الخاصة بموجب قرار قضائي صادر عن محكمة باليرمو في الثامن من مايو عام ألفين وثلاثة وعشرين، حيث اعترفت المحكمة بأهمية مسار اندماجه الاجتماعي والمهني، واعتبرت أن إبعاده عن الأراضي الإيطالية سيشكّل انتهاكاً غير مبرر لحياته الخاصة والعائلية. وبناءً على ذلك، قامت الشرطة بإصدار تصريح إقامة لمدة عامين. لاحقاً، في أغسطس عام ألفين وأربعة وعشرين، وقّع الأجنبي عقد عمل غير محدد المدة كعامل منزلي، وفي أكتوبر من العام نفسه تقدّم بطلب لتحويل تصريح الحماية الخاصة إلى تصريح عمل. إلا أن الشرطة رفضت الطلب بحجة أن الحماية الخاصة مُنحت في إطار إجراءات تتعلق بالحماية الدولية، وليس بناءً على طلب خاص بالحماية الخاصة مقدَّم قبل الخامس من مايو ألفين وثلاثة وعشرين، وبالتالي – وفقاً للإدارة – لا ينطبق النظام الانتقالي المنصوص عليه في المادة السابعة من المرسوم-القانون عشرين لسنة ألفين وثلاثة وعشرين. وهنا بالتحديد يتدخل حكم المحكمة الإدارية في صقلية ليقدّم توضيحاً بالغ الأهمية من الناحية العملية. إذ تؤكد المحكمة أن الإدارة اعتمدت تفسيراً مفرطاً في التقييد للنظام الانتقالي. النقطة الأساسية هي الآتية: القواعد الانتقالية الواردة في المادة السابعة من المرسوم-القانون عشرين لسنة ألفين وثلاثة وعشرين لا تفرّق بين الإجراءات التي تم من خلالها منح الحماية الخاصة. الشرط الوحيد الحاسم هو أن يكون طلب الحماية الخاصة قد قُدم قبل الخامس من مايو ألفين وثلاثة وعشرين، وأن يكون قرار الرفض اللاحق من الإدارة قد أُلغي بحكم قضائي. وتستشهد المحكمة صراحةً برأي هيئة قضايا الدولة، التي أكدت أن تحويل التصريح ممكن بالنسبة لكل تصاريح الحماية الخاصة التي اعترفت بها جهة قضائية، سواء استندت إلى المادة التاسعة عشرة من قانون الهجرة الموحد أو إلى المادة الثانية والثلاثين، الفقرة الثالثة، من المرسوم التشريعي خمسة وعشرين لسنة ألفين وثمانية. بمعنى آخر، لا يمكن وجود نوعين من الحماية الخاصة — أحدهما قابل للتحويل والآخر غير قابل — لأن الشروط القانونية واحدة. كما يشير الحكم إلى فقرة أساسية من الاجتهاد الإداري الحديث، جاء فيها: «لقد وضع المشرّع حدّاً زمنياً واحداً فقط لقابلية تحويل التصريح، وهو تاريخ تقديم طلب الحماية الخاصة، وليس أي شرط آخر». وبالتالي لا يمكن للإدارة أن تضيف قيوداً لم يحددها القانون. وبناء على هذا النهج، المتوافق مع أحكام مجلس الدولة ومحاكم إدارية إقليمية أخرى، حكمت المحكمة لصالح المدعي، فألغت قرار الرفض وأقرت حقه في التحويل، مع تأكيد الموافقة على طلبه بالحصول على المساعدة القانونية على نفقة الدولة. ومن منظور عملي، يمثّل هذا القرار أهمية كبيرة، إذ يرسّخ مبدأ واضحاً ومستقراً اليوم: كل من قدّم طلب الحماية الخاصة قبل الخامس من مايو ألفين وثلاثة وعشرين، وحصل بعد ذلك على قرار قضائي يؤكد حقه، يظلّ محتفظاً بحقه في تحويل هذا التصريح إلى تصريح للعمل، ما دام هناك عقد عمل قائم وصحيح. وهذا ليس مجرد تفصيل تقني. إنه قرار يحمي مسارات الاندماج الحقيقية، ويحول دون أن تؤدي بطء الإجراءات الإدارية أو طول أمد التقاضي إلى الإضرار بمن التزم بالقانون وقدّم طلبه عندما كان النظام السابق لا يزال سارياً. مرة أخرى، يتدخل القضاء الإداري لإعادة التوازن إلى النظام القانوني، ولمنع وقوع تمييز غير مبرر بين الأجانب. وتؤكد هذه القضية أهمية مراجعة القرارات الإدارية بدقة، لأن التفسيرات الضيقة قد تهدد حقوقاً ينص عليها القانون صراحة. وبهذا نصل إلى ختام حلقة اليوم. أنا المحامي فابيو لوتشربو، وأشكركم على متابعتكم لهذا الحلقة من بودكاست قانون الهجرة. نلتقي قريباً مع قرار قضائي جديد نحلله معاً.
Embed this episode
NOW PLAYING
«تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة: المحكمة الإدارية في صقلية توضّح متى ينشأ الحق»
No transcript for this episode yet
Similar Episodes
No similar episodes found.